أخرى

كيف نحقق التوازن النفسي؟

سائلة · 10 أبريل 2026

أن تتصالحي مع فكرة الابتلاء في الحياة، ومع ما تحدثه المستجدات من اضطرابات، فتتعلمي كيف تعودين إلى نفسك كلما تفرقت بك الطرق وتشعبت.

ألا تفقدك كل هذه الفوضى قدرتك على أن تمسكي بخيطك الهادئ، ذلك الخيط الذي يربطك بك وقبلها بربك، ويعيدك إليك كلما أوشكت أن تضيعي.

أن تصادقي نفسك، فتبتعدي عن المثالية، ولا تنكري ما تشعرين به، لكن دون أن تسلميه زمامك كاملا.

أن تصغي لقلبك، دون أن تتركيه يقودك وهو مضطرب،

وأن تفهمي نفسك، دون استدرار للشفقة، ودون شعور بأنك ضحية، ودون أن تبرري لها انكسارها.

أن تدركي أن الحياة لن تأتيك على صورتك، وأن الناس لن يكونوا كما تتمنين، وأنك، مع ذلك، تستطيعين أن تعيشي دون أن تتشققي من الداخل.

أن تتركي للحزن فرصته، وللألم مساحته، لكن دون أن يتحولا إلى هويتك، أو يفسدا سلامك وتسليمك للذي جعل الابتلاء سنة الحياة؛ سبحانه.

خطاك التي ثقلت، وأيامك التي تشابهت، وأعماقك التي تجهش من الفراغ والتشتت والإنهاك؛ تحتاج منك وقفة عاجلة مع ثلاثية التجديد:

أن تجدد نيتك، كي تصفو وجهتك، ويستقيم مقصدك،

وأن تجدد سعيك، فتبحث عن مساحات جديدة تنعش وعيك، وتكسر رتابة العادة، وتفتح أمامك أبوابا أوسع للحياة.

وأن تجدد إيمانك، فيلين داخلك، ويستعيد صلته الأولى بمعناه وسكينته.